ميرزا محمد حسن الآشتياني
300
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وجوب طاعة النّبي والوصيّ لأن طاعتهما طاعة اللّه عزّ وجل أقول : ما أفاده في كمال الوضوح عند من تأمّل في عنوان وجوب الأخذ بالسّنة القطعيّة وبقول النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم والوصيّ القائم مقامه ؛ حيث إنّ إطاعة النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم والوليّ ليست واجبة في قبال إطاعة اللّه جلّ شأنه على سبيل الاستقلال بحيث لو خالفهما المكلّف لعوقب على مخالفتهما زائدا على عقاب مخالفة اللّه الحاصلة من مخالفتهما من حيث كون قولهما كاشفا قطعيّا عن حكم اللّه تبارك وتعالى ، بل من حيث كونهما إطاعة اللّه ؛ نظرا إلى كون قولهما طريقا إلى حكمه جلّ جلاله وكاشفا عنه نظير كشف حكم العقل عن حكم الشّرع ؛ حيث إنّه رسول في الباطن ، كما أنّ الشّرع رسول في الظّاهر وعقل في الحقيقة . فحيثيّة وجوب الأخذ بقولهما وعنوانه كونهما دليلين على حكم الشارع وموصلين إليه من غير أن يكون له مطلوبيّة نفسيّة ذاتيّة في عرض حكم اللّه تعالى .
--> الإجمالي والتفصيلي على مورد واحد . ثم المناسب لما أراده [ وظهورها ] بدل [ أو ظهورها ] ثم الأولى فيهذا المقام أن نذر الباقي في السنبل ونتمّم الكلام . انتهى . انظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد : 103 .